النسخة الكاملة

أخبار الباحة

تطوير وتخطيط وتنظيم الباحة خلال ربع قرن “محلك سر”


2959385

20/02/2014

الباحة – المدينة:

أبدى عدد من المواطنين من أهالي الباحة عدم رضاهم عن وضع مدينة الباحة من حيث التخطيط والتنظيم والتطوير، مشيرين في لقائهم مع «المدينة» إلى أن الباحة لم تتغير منذ أكثر من 30 عامًا، وليس بها مقومات المدينة الحقيقية، فلا شوارع مزدوجة فسيحة ولا مشروعات استثمارية كبرى ولا محال تجارية معروفة، مؤكدين أن سبب عزوف المستثمرين عنها يعود لعدم وجود مرونة في الأنظمة وغياب التخطيط السليم والأماكن التي يستفاد منها للاستثمار.
بداية قال الفنان التشكيلي سعيد ضاوي: إن مدينة الباحة لم تتغير منذ أن كنت طالبًا في المتوسطة عام 1396هـ إلى الآن في عام 1435هـ وهي محلك سر، لقد جلست مع رؤساء بلديتها السابقين وأمينها الحالي لنعمل أشكالًًا جمالية، وفي نهاية الأمر آراؤنا تؤخذ وتختفي كما أنها تجمع وتعطى لمؤسسات متدنية المستوى وتعمل أشكالًا جمالية مستوحاة من خارج المنطقة.
ويضرب ضاوي مثالا على الجسر الذي يقع عليه مبنى الامارة والذي أنشئ منذ 30 عاما تقريبا وضعت عليه طبعات جمالية ليست من تراث المنطقة، وكل الميادين الموجودة في المنطقة تحتاج إلى إبراز معالم المنطقة بأشكال تتناسب مع وضع المنطقة تراثيًا وجماليًا، مشيرا إلى أنه يوجد أكثر من 100 فنان متميز على مستوى المملكة من منطقة الباحة، في الفن التشكيلي والنحت وتصميم البناء للمباني الأثرية، ولم يستفد منهم شيئًا، وكأنما وجدت المنطقة لاستقبال أعمال من الخارج وكذلك الأفكار وتوظيفها في المنطقة، ويضيف ضاوي تم استدعاء شركة قبل 30 عامًا قامت بتخطيط المدينة ولم يطبق من تخطيطها شيء إلى الآن.
فيما حمل محمد بن علي الغامدي من أهالي الباحة أنفسهم في عدم الاهتمام بها قائلًا: أهل الباحة هاجروا وتركوها وأصبحوا رؤوس أموال في مدن متفرقة من المملكة، ولم يساهموا يومًا من الأيام في تطويرها، ربما أن بعضهم يتحجج بتعقيد الأنظمة أو لا يوجد مكان متسع لإقامة مشروعات سياحية، ولكن في نفس الوقت نجد أن هيئة السياحة دورها ينحصر في الصيف فقط من خلال بعض الشركات كدعاية لها وتغادر.
وأوضح أن هناك الجانب الآخر من الباحة وهو الشفا الذي كله أراض مملوكة لأهاليه، فلو كان فيه تعاون بينهم وبين المستثمرين لكان الوضع أفضل من أن تبقى هكذا دون تخطيط، مضيفًا لقد اطلعت على صور في الإدارة الهندسية بالأمانة ووجدتها صورًا جمالية مرسومة باليد أو عن طريق الحاسب الآلي ولكن لا تنطبق على الواقع نهائيًا، فقد قامت الأمانة بإزالة بعض المنازل على أن ينفذوا ذلك المشروع ثم توقفوا.
وأشار إلى أن الطريق الدائري معدوم السلامة وقابل للحوادث وتنفيذه بهذه الطريقة سيأخذ أكثر من 10 سنوات.
وقال المواطن محمد الزلفان: «نتمنى من الإمارة أو الأمانة إعادة تخطيط مدينة الباحة تخطيطًا سليمًا، خصوصا ما بعد شارع الملك سعود (صفر سبعة) كما يسميه الشباب، فهذا الشارع قضى على مدينة الباحة من جميع النواحي، لأنه إذا أراد أي شخص أن يستثمر فيه فلن يستطيع، لأنه لا بد وأن يبني دورين أو ثلاثة حتى يستوي بالشارع، فلقد أساء من خطط هذا الشارع ونتمنى إعادته بالكامل، مضيفًا كما أن المنطقة بين مدينة الباحة وحي الظفير تحتاج إلى الربط بشوارع عرضية وطولية.
وأضاف: نتمنى وجود أكثر من شارع مزدوج، فنحن منذ 30 سنة لم نر إلا شارعًا واحدًا رئيسيًا هو طريق الملك عبدالعزيز الذي يربط الباحة من شمالها إلى جنوبها، فيما لا توجد استثمارات إلا عليه.
ويتطرق الزلفان إلى موقعين كان أحدهما من أبرز معالم الباحة وأصبح خاويًا وتم تأجيرهما لأحد المستثمرين ولكن لم يستثمرها بالشكل السليم، وهي الموتيلات التي كانت تعتبر من المعالم الجميلة التي كان يتغنى بها الكثيرون، فهي الآن في وضع مأساوي، ونتمنى من أمير المنطقة أن يحاسب المقصرين في ذلك وإعادة تهيئة هذا الموقع لتعود الحياة إليه من جديد.
واعتبر الزلفان أن الطريق الدائري الذي يتم تنفيذه حاليًا يضر بالمدينة وأهلها، فهو مثله مثل طريق الملك سعود خصوصًا أنه جاء من مناطق وضعت عليها جسور تمر من فوق بيوت المواطنين ولا يستطيعون الاستفادة منه، مما يعني تكرار المشكلة الموجودة في طريق الملك سعود، مضيفًا أن الدائري عملية ارتجالية ستكون سلبيته أكثر من ايجابيته، حتى من ناحية الاستثمار، لأنه سيضعف بعض المحال التجارية في طريق الملك عبدالعزيز ولأن معظم مستخدمي الطريق والمتجهين إلى جنوب المملكة وشمالها سيرتادونه وتقل الحركة على طريق الملك عبدالعزيز.
وذكر أن شباب الباحة أكثر الشباب المتضررين من عدم وجود ملاعب لهم وحدائق كغيرهم من شباب المحافظات التابع للمنطقة، محملا التعليم توزيع أندية الحي الثمانية خارج مدينة الباحة التي ربما تكون رافدًا للشباب والأندية الرياضية.
وأوضح رجل الأعمال ضيف الله طيران أن الباحة تحتاج إلى دراسة تطويرية بالنسبة للأماكن التي يصعب الوصول إليها، فالطريق الدائري الذي يتم إنشاؤه حاليا يعتبر مأساة بالنسبة للباحة، مبينا أنه لو استغلت الأموال التي ضخت في هذا الطريق لإعادة تخطيط مدينة الباحة وما جاورها لكان أولى من طريق سيضرها أكثر مما ينفعها، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف الباحة من جهة الغرب ليس مستثمرًا نهائيًا.
وذكر أن تعدد الأدوار في بعض المواضع بمدينة الباحة يحتاج إلى إعادة دراسة شاملة، لأن بعض المواقع لها تصريح دورين وملحق فقط، بينما الواحد يحتاج إلى أكثر من ذلك لأن مساحة الأرضي ضئيلة جدًا، كما أن الشوارع ضيقة جدًا، في بعض المواقع المسموح ببناء ثمانية أدوار لأنه لا يوجد مواقف فيحتاج إلى توسعة، منوهًا أن الباحة هي شارع واحد والمجلس البلدي ليس له دور في تطويرها ومتابعة المشروعات المتعثرة، الشوارع مليئة بالحفر والمطبات، والتعاون بين الجهات الخدمية مفقود، فالشارع الواحد يتعرض لعدة مشروعات متتالية دون تنظيم.
وأضاف: توجد قرى أثرية في المنطقة لا تجد الاهتمام من قبل هيئة السياحة، خصوصًا في معشوقة التي بها أكثر من 80 قرية، فبها رسومات قديمة جدًا وخطوط كتابية ولكن لا أحد يهتم بها.
«المدينة» نقلت هموم المواطنين إلى أمين المنطقة المهندس محمد بن مبارك المجلي، حيث بيَّن أن تأخير العمل في مشروع تطوير مدينة الباحة يعود إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية طلبت التوقف عن العمل حتى يتم التثمين عن طريق شركة أمانة الباحة والتي صدر فيه نظام قبل عدة أشهر والآن يتم دراستها وستنفذ حسب الأمر السامي، ولا توجد هناك مشكلات للتثمين، أما طريق الملك سعود فهو مرتبط بطريق الملك فيصل وطريق الملك فهد والمنسوبين متقاربة، فتنفيذ هذا الطريق جاء بناء على هذين الطريقين، ويعتبر تصميمه لا بأس به لأنه متساوٍ.
وعن استغلال المواقع التي لم تستثمر ولم تخطط بين الباحة والظفير وجنوب المدينة، قال المهندس المجلي «توجد ثلاث مناطق مركزي لمدينة الباحة الأولى هي وسط المدينة والثانية هي التي تقع جنوب حي الظفير بجانب وادي قوب وقد تم نزع عقارات الكثير منه وسيكون فيها تخطيط كألعاب وحدائق وغيرها، أما المنطقة الثالثة فهي خلف ما بين الباحة والظفير وهي مخططة وستكون فيها شوارع وتوسع في المدينة وهذه كلها ستتولاها الشركة وستحدث نقلة كبيرة لمدينة الباحة سيراها الجميع ويلمسها بإذن الله تعالى.

564  

عفواً ، تم إغلاق التعليقات على هذا المحتوى